العودة   تراخيص مدينة 6 أكتوبر ابني بيتك 6 أكتوبر اخبار عن مشروع ابني بيتك 6 أكتوبر

متصفحك لايدعم الفلاش
منتدى صيادين مصرانضم الينا على الفيس بوب
آخر 10 مشاركات
برامج التعليم المفتوح - جامعة عين شمس           »          مهلة بناء جديدة لإثبات الجدية تمنحها هيئة المجتمعات الجديدة تنتهي في 31/3/2015           »          جلسات عربيه مميزه           »          للجادين مزارع جاهزة للزراعة بمقدم 5000 جنية مصري           »          سؤال ضروري للاستاذ/ محمد كمال           »          شركات الديكور فى المهندسين - شركات الديكور فى المهندسين (شركة تراست جروب للتشطيبات           »          تشطيبات شقق – تشطيبات شقق (شركة تراست جروب للتشطيبات والديكورات 37623103 – 0127716679           »          شركة تشطيبات شقق – شركة تشطيبات شقق (شركة تراست جروب للتشطيبات والديكورات 37623103 –           »          افضل شركة ديكور – افضل شركة ديكور (شركة تراست جروب للتشطيبات والديكورات 37623103 – 0           »          شركة ديكور فى مصر - شركة ديكور فى مصر (شركة تراست جروب للتشطيبات والديكورات 37623103


إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

محمد كمال المحامي
الصورة الرمزية محمد كمال المحامي


رقم العضوية : 9
الإنتساب : Sep 2009
الدولة : مدينة 6 أكنوبر ( الحبيبة الى قلبي )
العمر : 41
المشاركات : 23,297
بمعدل : 12.27 يوميا
شكراً: 3,660
تم شكره 6,704 مرة في 4,611 مشاركة

محمد كمال المحامي غير متواجد حالياً عرض البوم صور محمد كمال المحامي



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : اخبار عن مشروع ابني بيتك 6 أكتوبر
افتراضي قضايا الإسكان .. قنبلة موقوتة بالمجتمع المصرى
قديم بتاريخ : 06-10-2010 الساعة : 05:17 AM

قضايا الإسكان قنبلة موقوتة بالمجتمع


محمود أبوالحسن : قضايا الإسكان والاستثمار العقارى لها أبعاد كثرة ومختلفة سواء على مستوى الدولة أو المواطن العادى والمستثمر أو الاقتصاد الوطنى، وصارت العقارات والأراضى هى كلمة السر والمصباح السحرى لتحقيق حلم الثراء، وهناك كم من الإشكاليات الضخمة التى يتهم بها قطاع السكان، خاصة أن الثروة العقارية المصرية تزيد قيمتها على 400 مليار جنيه.
"شباب مصر" تفتح ملف الإسكان وتُلقى الضوء على أبعاده المختلفة، ويبدأ الملف فى الكشف عن العلاقة الخفية بين الحكومة ورجال الأعمال فى ظل الإعفاءات والتسهيلات التى توفرها الحكومة لهم وشراء المستثمرين الأراضى بأسعار مجانية أو شبه مجانية، على عكس ما يواجهه المواطن من معاناة وصعوبات لا تنتهى لمجرد سعيه للحصول على وحدة سكنية صغيرة، وتتسابق الشركات الأجنبية والعربية لغزو السوق العقارية فى ظل المنح والمزايا التى تحصل عليها وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة تملّك الوحدات السكنية لا تزيد على 30% من إجمالى عدد الوحدات وهى النسبة الأقل على مستوى العالم نتيجة ارتفاع أسعار الوحدات السكنية والتى تزيد على مثيلاتها بالعالم بنمو 10 أمثالها.
ويلقى الزميل على جمال الضوء على قضية العشوائيات بالمدن المصرية والتى يزيد عددها على 1250 منطقة عشوائية ويسكنها حوالى 12 مليون مواطن -أى سدس إجمالى السكان- وتعانى هذه المناطق من غياب أبسط متطلبات المعيشة سواء صرف صحى أو مياه الشرب وهى بمثابة قنبلة موقوتة قد تنفجر فى أى وقت فى وجه المجتمع ولابد من مواجهتها وحلها بشكل سريع ووضع تخطيط عمرانى مستقبلى لهذه المناطق.
أما الزميل حاتم شلبى فيكشف حقيقة البيزنس الخفى بين وزارة الإسكان وشركات القطاع الخاص من خلال تنفيذ مشروع مبارك القومى لإسكان الشباب والذى تم تفريغه من هدفه الأساسى وهو توفير السكن الملائم والمناسب لمحدودى الدخل، واهتمت الشركات والوزارة بتحقيق أعلى ربحية والتى تجاوزت نسبة الـ70 % من ثمن الوحدة السكنية وهى أرقام مُبالغ فيها بشكل كبير.
وتقوم الزميلة عصمت الشامى بمغامرة عن طريق جولتها لمشروعات "ابنى بيتك" للتعرف على المشاكل التى تواجه الشباب المنتفعين بالمشروع وتركهم فريسة للمقاولين والأعراب وبيروقراطية صغار المواطنين.. ويكشف أسامة عقبى خطورة التوسع والتركيز على الاستثمار العقارى وتجاهل القطاعات الاقتصادية الأخرى والقطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والتجارة واعتبر أن التوسع فى الاستثمار العقارى بمثابة تهديد للاقتصاد القومى، ويتساءل الزميل عبدالحكيم إسماعيل: هل العرب وراء ارتفاع أسعار العقارات بالسوق المصرية.
أما الزميل تغيان المنشاوى فيحذِّر من عمارات الموت والتى وصل عددها لـ3 ملايين عقار مُهددة بالانهيار وهى مخالفة للشروط والقوانين والحكومة تغمض العين عمدًا عن الكثير من المخالفات المنتشرة بها, وتتجول الزميلة فيفيان محمود داخل منطقة زهراء مدينة نصر والتى سقطت من حسابات الحكومة وانتشرت بها الأبراج المخالفة وبدون تراخيص البناء .
خبراء الإسكان يكشفون البيزنس الخفى بين وزارة الإسكان والقطاع الخاص
حاتم شلبى : كشف خبراء الإسكان والاستثمار العقارى عن تحول مشروع مبارك القومى لإسكان الشباب إلى بيزنس بين الشركات العقارية ووزارة الإسكان، وتفريغ المشروع من هدفه الأساسى وهو توفير سكن ملائم لمحدودى الدخل واتهموا الشركات، المشتركة بالبرنامج، بالبحث عن الربح فى المقام الأول والذى تجاوز نسبة 70% من ثمن الوحدة السكنية ورفضوا الشروط التعجيزية -على حد وصفهم- لحصول الشباب على الوحدة السكنية، بالإضافة إلى أن المشروع فقد مصداقيته لدى جموع الشعب المصري.
تعتبر قضية "أوراسكوم"، التى تشارك فى المشروع من خلال محور القطاع الخاص، والتى شاركتها وزارة الإسكان فيها من أجل الحصول على 40 فدانًا فى أفضل مناطق مدينة 6 أكتوبر حيث وقعت "أوراسكوم" اتفاقية مع وزارة الإسكان تقضى بحصول الشركة على 40 فدانًا خلف مدينة الإنتاج الإعلامى على طريق الواحات البحرية بسعر رخيص جدًا مقابل أن تبنى مساكن للشباب مدعومة من الحكومة بـ15 ألف جنيه لكل وحدة سكنية على نصف الأراضى وتبنى الشركة مساكن استثمارية على النصف الثانى من الأرض بالسعر الحر, والوحدة السكنية -وفقًا للاتفاقية- تكلفتها 50 ألف جنيه تدعمها الدولة بـ15 ألف جنيه وعندما انتهت الشركة من تنفيذ المبانى والوحدات السكنية تم الكشف عن عدم وجود أساسات للبناء ودون كمرات حاملة ودون عمدان مسلحة ودون حديد مسلح، وتم اكتشاف أنه لأول مرة يتم بناء مشروع قومى بنظام الحوائط الحاملة التى توقف من بنائها الفقراء بعد وقوعها على رؤسهم بصفة مستمرة حيث تكون مبينة على "فرشة" اسمنتية سمكها 9 سم، ومن المفترض أن تحمل مبنى ارتفاعه ثمانية أمتار ونفس الحوائط الحاملة المكونة من الطوب الأبيض ستحمل سقفاً سمكه 9 سم فقط يحمل بالتبعية دورًا ثانيًا من الحوائط الحاملة.
ولم ينته الأمر عند هذا الحد فقد كشف أحد عقود مقاولى الباطن أن تكلفة المبنى الواحد المكون من أربع شقق سكنية مساحة كل شقة 63 مترًا محدد بـ34 ألفًا فقط أى أن الواحدة تتكلف حوالى 8000 جنيه فقط، فما بالك وأن أوراسكوم حددت سعر الشقة بالدور الأرضى بـ160 ألف جنيه والشقة بالدور العلوى 75 ألف جنيه تضاف إليها فائدة سنوية على التقسيط ترفع تكلفة الشقة ويعنى ذلك أن أوراسكوم كلفت المبنى ثمانية آلاف وخمسمائة جنيه وستحمل على ثمنها متوسط 67.5 ألف جنيه أضف إليها 15 ألف جنيه منحة لا ترد من الدولة للمشروع يكون إجمالى ما ستحصل عليه من المبنى المكون من أربع وحدات سكنية 270 ألف جنيه أضف إليها 60 ألف جنيه قيمة الدولة للشقق الأربع ليكون الإجمالى 30 ألف جنيه يعنى صافى الربح للشركة من المبنى الواحد بعد خصم التكلفة 296 جنيهًا.
ومن جانبه وجه المهندس مصطفى القاياتى، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشعب اتهامًا رئيسيًا للحكومة بالتحايل وتفريغ البرنامج الانتخابى للرئيس من مضمونه فيما يتعلق بالمشروع القومى لإسكان الشباب والذى قامت فكرته على أساس توفير وحدات سكنية للشباب بأسعار ملائمة لمحدودى الدخل مطالباً الحكومة بالرحيل ووصفها بالظالمة واتهمها بقتل الأمل لدى الشباب بعد وضع شروط تعجيزية وغير مقبولة أمام الشباب فى سبيل الحصول على وحدة سكنية من بينها ولا يقل راتب المتقدم عن 640 جنيهًا وأن يحول راتبه إلى البنك وأن يكون له ضامن موظف وألا يزيد عمر المتقدم للحصول على الوحدة ومعه الضامن عن 40 عامًا.
وقال "القاياتى" إن الكلام عن مشروع إسكان الشباب لم تتعرض أو تذكر أى شيء عن وجود مثل هذه الشروط التعجيزية ولكن بعد الاتفاق بين الوزارة والبنوك ظهرت هذه الشروط والتى قال عنها إنها "غير مقبولة" واصفًا ما يحدث بالعشوائية وغياب الشفافية وترك البنوك التجارية تشنق الشباب تحت حجة ضمان قروضها وهى متاجرة بالشباب.
وقال الدكتور حماد عبدالله حماد، خبير عقارات، إن معظم الشركات المطورة للمشروع متمسكة بتحقيق هامش ربح مبالغ فيه يصل فى معظم الأحيان إلى 70% خصوصًا أن أراضى المشروع تم الحصول عليها من وزارة الإسكان بأسعار رمزية.
وأضاف أن المشروع القومى فقد هدفه الأساسى وهو تقديم وحدات سكنية لمحدودى الدخل من الشباب وتحوله لبيزنس للشركات العقارية والتى بالغت فى أرباحها كما أن وحدات المشروع لا تتناسب مع محدودى الدخل ولا تتواءم مع أصحاب الدخول المتوسطة نظراً لمساحتها المحدودة التى تصل إلى 63 مترًا فقط فى حين أن الإسكان المتوسط يعتمد على الوحدات السكنية من 130 مترًا إلى 300 متر.
وتقول سها النجار، خبيرة اقتصادية، إن أسعار الوحدات السكنية فى مشروع مبارك للإسكان مبالغ فيها جداً وغير مناسبة للشباب والأقساط مرتفعة ولا تناسب الدخل الشهرى للعملاء المنتظرين بهذا المشروع، وأشارت إلى أن الشركات المقدرة عليها تقليل هامش ربحها ليصل إلى 30% بدلاً من 60% و70% وعلى هذه الشركات مراعاة هذا البُعد لاسيما أنه مشروع يخدم فئة من المجتمع تتمنى الحصول على سكن، وأكدت أن المشروع يحتاج إلى تمويل ودعم لإتمام عملية الشراء لاسيما أن معظم الطلب المحلى على السوق العقارية والذى يقدر بنحو 500 ألف وحدة سكنية سنويًا ليس لديهم القدرة المالية على شراء وحدة سكنية أو شراء الأقساط على مدار 3 سنوات, قائلة إن شروط التمويل العقارى لا تنطبق على جميع الراغبين فى الشراء خصوصًا قطاع كبير من المصريين يعملون فى القطاع غير الرسمى ومواردهم بسيطة وغير ثابتة وحتى لو توافرت الشروط لا يوجد تمويل منخفض لشراء العقارات ومتوسط الفائدة يصل إلى 70.5.
وطالبت سها النجار، بضرورة تفعيل التمويل العقارى خاصة أن حجمه لا يتعدى 3.5 مليار جنيه مشيرة إلى أن سعر الوحدة العقارية يزيد على دخل الأفراد حوالى 7 مرات وهذا مرتفع جدًا ففى حين يصل سعر الوحدة إلى 100 ألف جنيه، مثلاً إن متوسط دخل الأسرة لا يتعدى 40% من ثمن الوحدة وليس من المنطقى أن تدفع أسرة 90% من دخلها السنوى لشراء شقة على مدار 15 سنة.
وقال الدكتور حسين جمعة، رئيس جمعية الحفاظ على الثروة العقارية، إن الوحدات العقارية فى مشروع إسكان مبارك للشباب والتى نفذتها 50 شركة قطاع خاص لا تناسب الشباب ولا محدودى الدخل بسبب ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه، فالشقة مساحة 63 مترًا المشروع وصل سعره إلى 150 ألف جنيه فى الوقت الذى لا تتعدى تكلفتها 70 ألف جنيه فى أى حال من الأحوال.
وأكدت أن هامش الربح لتلك الشركات مرتفع جداً ولا يتناسب مع التكلفة خاصة أن أراضى المشروع ممنوحة من الدولة بأسعار رمزية مشيرة إلى أن الطلب على هذه الوحدات ضعيف جداً لأن القدرة المالية للشباب من محدودى الدخل لا تتناسب مع هذه الأسعار.
وأضاف المهندس عبدالمجيد جادو، خبير التقييم العقارى، أن أسعار المشروع لا تناسب الشباب تماماً وبذلك يكون قد خرج المشروع عن هدفه الاجتماعى الأساسى بسبب رغبة الشركات فى تحقيق هامش ربح يصل إلى 70% كما أن نظم التحويل العقارى المطبقة تعمل على تضاعف ثمن العقار ثلاث مرات فمن يقترض 100 ألف جنيه يجد نفسه يسدد حوالى 230 ألف جنيه.
واعتبر أن الطلب على المعروض من هذا المشروع ضعيف جداً بسبب ارتفاع أسعار هذه الوحدات وعدم ملاءمة هذه المساحات الصغيرة 63م للفئات المتوسطة التى تفضل وحدة سكنية تبدأ من 100 متر إلى 300 متر، فالوحدات المطروحة لم توفر متطلبات الإسكان الاقتصادى ولا المتوسط وطالب بضرورة توفير أنماط من الوحدات السكنية تناسب القدرة المالية لمحدودى ومتوسطى الدخل.
من جانبه تساءل صلاح الصايغ، عضو مجلس الشعب: هل الرئيس مبارك يعمل فى وادٍ والحكومة فى وادٍ آخر قائلاً إن هذه الحكومة تضيع أمنية على الشعب، وكذلك على البنوك التجارية التى تسلخ الناس كالجزارين واتهم "الصايغ" الحكومة بتسقيع الأراضى وبيعها بأسعار استثمارية مطالباً بإلغاء الشروط التعجيزية والتى لا يتم الإعلان عنها من قبل الوزارة إلا بعد عامين من التقدم للحصول على الوحدات.
ودعا الصايغ إلى ضرورة إلغاء شرط الدخل الذى يمثل فضيحة وعارًا بإلغاء تحميل ثمن الأراضى على قيمة الوحدة حتى يتفق مع كلام الرئيس مبارك والذى يقول إن الأرض هدية للشباب، وطالب أيضا بإلغاء شرط الضامن وأن تكون الوحدة السكنية هى الضامن، وقال: ما يحدث مع الشباب ومحدودى الدخل فى مصر مثير وغريب وإساءة بالغة للرئيس مبارك ولبرنامجه الانتخابى بعد قيام البنوك بوضع العديد من الشروط التعجيزية لا يمكن للشباب ومحدودى الدخل الوفاء بها.
فساد المحليات وانتشار العشوائيات .. وجهان لعملة واحدة
على جمال : فى ظل انتشار العشوائيات وزيادة أعدادها بشكل غير مسبوق، حتى تتجاوز 1250 منطقة عشوائية يسكنها حوالى 12 مليون مواطن مصرى بما يقرب من سدس إجمالى السكان فى مصر محرمون من أبسط حقوقهم فى المياه سواء الرعاية الصحية أو المياه أو صرف صحى بما يؤدى لتفشى حالات البلطجة والنهب والسرقة وجرائم الاغتصاب، وذلك يطرح العديد من التساؤلات حول دور المحليات؟ ومواجهتها لمشاكل العشوائيات وكيفية التصدى لها؟
يقول عفت إبراهيم، باحث قومى، إن الحكومة متمثلة فى وزارة الإسكان تعمدت إهمال مشكلة العشوائيات والوضع المتدنى لأهالى هذه المناطق خوفًا من تحملها أعباءً كثيرة من جراء عمليات الهدم والإزالة وحجم المخلفات التى قد تنجم عن ذلك ولا اهتمام من القيادات السياسية العليا بمناطق مثل عزبة خير الله وكانت ولا تزال هذه المناطق فى عداد النسيان، مشيرًا إلى ضعف انحياز الوزارة إلى الطبقات والشرائح العريضة من محدودى الدخل وإصرارها على الانسحاب من الواجبات المُلقاة على عاتقها تجاه هذه الطبقات وعدم رغبتها فى إنشاء وحدات سكنية لهذه الفئات من محدودى الدخل مما دفع المواطنين إلى السكن فى المناطق العشوائية التى تقل فيها تكاليف المعيشة بعد تخلى الوزارة عن هذه الوظيفة على الرغم من كون هذه الأماكن تفتقر لمتطلبات المعيشة من مياه وصرف صحى، لافتًا الى عدم وجود تخطيط معلن من قبل وزارة الإسكان لتنمية هذه العشوائيات، مشددًا على ضرورة العناية بقاطنى هذه الأماكن وإعطائهم حقوقهم التى كفلها لهم الدستور تحت اسم الحقوق الاقتصادية التى شلت التعليم والصحة الرعاية الاجتماعية من أجل ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وإهمال هذه الحقوق سوف تزيد من مشكلة الإسكان لعدة سنوات قادمة فى ظل الأجور المتدنية لشريحة هى الأكبر من المجتمع التى لا تكفى متطلباتهم المعيشية والارتفاع المتزايد لأسعار مواد البناء فى ظل تطبيق اقتصاد السوق الحرة وعدم خلق مجال للتنمية فى المدن العمرانية الجديدة والذى يزيد من تمسك المواطنين بالسكن فى العواصم الكبرى مشدداً على ضرورة رسم خطة مستقبلية لاستثمار الفضاء العمرانى الكبير فى الصحراء الغربية أو الشرقية.
وأكد "إبراهيم" أن هناك ما يقرب من 1500 منطقة عشوائية فى جميع أنحاء الجمهورية يسكنها حوالى 12 مليون مواطن مصرى أى إلى ما يقرب من سدس سكان مصر هذا بخلاف الملايين القاطنة فى مناطق مفتقرة للخدمات والمرافق لكن بها تخطيط عمرانى مسبق، موضحًا تداخل المناطق العشوائية بالأماكن الراقية ضاربًا المثال بمناطق أرض اللواء وإمبابة وبولاق التى لا يفرق بينها وبين أحياء الدقى والمهندسين الراقية سواء شارع بخلاف منطقة ميت عقبة التى تدخل مع شوارع جامعة الدول العربية وكانت فى لوحة تجريدية لا معنى ولا قيمة لها هذا بخلاف العديد من المناطق الأخرى حيث ترتكز حالى 120 منطقة عشوائية فى القاهرة الكبرى "القاهرة – الجيزة – القليوبية" موضحاً أن نشأة هذه المناطق تتقاسم مسئوليتها كل من وزارة الإسكان وقيادات المحليات.
وأشار إبراهيم أبوعميرة، أمين التثقيف بحزب الغد، إلى مشاركة العديد من أعضاء مجلس الشعب فى جميع عمليات البناء المخالف أو اتباعهم من المقاولين موضحاً أن السبب الأساسى وراء هذا الفساد الملعون الذى يسكن داخل جدران الإدارات المحلية يعود إلى انتشار جرائم الرشوة والاختلاس والاستغلال الخاطئ للسلطات واحتيال القانون، مشيرًا إلى قضية الرشوة الكبرى فى قطاع الاسكان والذى يتم تداولها فى المحاكم حاليًا، فإذا كان رب البيت هكذا فكيف يكون حال الموظفين الصغار الذين يقبعوا داخل الأحياء الصغيرة؟!! لذلك فمن الضرورى أن يكون معظمهم مرتشين بكل تأكيد.
وأضاف "أبوعميرة" أن وزارة الإسكان تتبع سياسات تخطيطية خاطئة نجم عنها أن وصل سعر الشقق فى الأماكن النائية والمتطرفة فى المدن الجديدة إلى 150 ألف جنيه بالنسبة للإسكان الشعبى فى حين وصلت بعض الفيلات بالعين السخنة إلى 100 مليون جنيه هذا بخلاف الشروق والرحاب وغيرها من المناطق، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة أحمد نظيف قد اشترى خلال العام الماضى فيلا له فى الساحل الشمالى وصل سعرها إلى 285 مليون جنيه متسائلاً: إذا كانت هذه أسعار العقارات فى الأماكن البعيدة فكيف تستطيع إقناع مواطنى العشوائيات الذى لا تزيد فيها سعر الشقق حاليا على 20 أو 25 ألف جنيه وتهجيرها على الانتقال إلى شقق جديدة فى المدن الجديدة بهذه الأسعار؟ منتقدًا عجز وزارة الإسكان فى حل هذه المشكلات واهتمامها بمحاباة الطبقات الغنية على حساب الأغلبية الفقيرة وتركها للاوراق الفاسدة من المحليات.
بينما أشار جمال سعيد إبراهيم، عضو مجلس محلى الجيزة، إلى ضرورة وضع آليات وضوابط من أجل تنمية هذه العشوائيات مشدداً على ضرورة التروى فى هدم العقارات لأن ذلك يعد بمثابة إهدار للثروات العقارية مشدداً على ضرورة خلق منظومة متكاملة بمساعدة معهد البحوث الإسكانية يقوم بالتخطيط العمرانى للمناطق المأهولة بالعشوائيات وأيضا تلقى المساعدة من كليات الهندسة وبحث الرسوم جيداً قبل الخوض فى التنفيذ حتى تتلاشى خلق مجتمعات عشوائية جديدة على أن يتم الاهتمام بتطوير العشوائيات الحالية عبر صندوق تنمية العشوائيات المزعم إنشاؤه بالتعاون مع الأحياء.
واعترف "سعيد" بوجود العديد من ظواهر الفساد داخل الإدارات المحلية راجعًا ذلك الى ضعف الرواتب والجشع والطمع الإنسانى موضحا أن هناك العديد من المسئولين فى المحليات ممن تعدت ثروتهم الـ50 مليون جنيه مشيرًا إلى كون الفساد ظاهرة عالمية مسيطرة على جميع البلدان, ضاربًا المثل بالبرازيل الذى وصل حجم الفساد فيها إلى نسب مرتفعة للغاية مؤكداً أن الأزمات الاقتصادية قد ساعدت كثيراً فى تزايد معدلات الفساد فى المحليات على الرغم من أن العاملين فى المحليات يحصلون على 75% من الأجر الثابت كحافز إثابة إلا أنه ليس هناك إلا قلة قليلة من المواطنين الملتزمين بمعايير الشرف والنزاهة.
بينما انتقد خالد محمود عباس، عضو اتحاد المقاولين المصريين، تكاسل العديد من الإدارات المحلية فى تطبيق قانون البناء الجديد وإزالة جميع المخالفات مشيرًا إلى احتمالية القضاء على العشوائيات تتزايد مع تطبيق القانون الجديد بدلاً من القانون السابق الذى كان لا يمنع البناء المخالف وإنما يتحصل على رسوم مقابل هذه المخالفات، مما أدى إلى تكدس المواطنين فى أماكن متعددة المرافق، وتزايدت العشوائيات فى غضون 10 سنوات فقط من 1000 منطقة إلى 1500 منطقة مشدداً على أنه فى حالة استمرار هذا التكاسل ستؤدى إلى ارتفاع عدد المناطق العشوائية إلى ما يقرب من 2000 منطقة فى السنوات الخمس القادمة مطالبًا بضرورة تحجيم العشوائيات والانتقال بالسكان عبر الهجرة الداخلية إلى المناطق والمجتمعات العمرانية الجديدة .
3 ملايين عقار مُهددة بالانهيار فى مصر .. وملايين الأسر تنتظر الموت
تغيان المنشاوى : ملايين العقارات الآيلة للسقوط فى مصر يسكنها الناس وتنساها الحكومة ويصحو الجميع صباح كل يوم على كارثة بهدم أحدها وموت بعض الأشخاص.. هذا السيناريو المتكرر يكشف حجم المعاناة التى يعيشها المصرين وكم الإهمال الحكومى وحقيقة الفساد المنتشر فى قطاع المحليات.. فرغم تأكيد الدراسة التى أجرتها الباحثة منار حسنى، مدير إدارة المتابعة بإسكان القاهرة، أن نسبة مخالفات المبانى فى مصر وصلت إلى 90% من إجمالى العقارات فإن أحدًا لم يتحرك خاصة إذا علمنا أن هذه المبانى العشوائية التى تعرض أرواح سكانها كل يوم للخطر تم بناؤها بعلم المسئولين أو لنقل برشوتهم!!
ـ نماذج من الماساة
ففى شهر سبتمبر تمكنت قوات الحماية المدنية من إخلاء عقار بمنطقة الحضرة وسط الإسكندرية من السكان بعد انهيار جزء منه حيث تمكنوا من النزول من العقار قبل الانهيار، وفى أكتوبر انهار عقار مخالف بشارع مصطفى كامل بمنطقة الرمل بشرق الإسكندرية وأسفر عن مصرع وإصابة 16 شخصًا بينهم 8 مصابين كما لقى شخصان مصرعهما وأصيب أربعة آخرون فى شهر يناير إثر انهيار عقار مكون من ثلاثة أدوار بدائرة قسم شرطة بولاق أبوالعلا وانهار عقار مكون من 3 طوابق فى منطقة الخليج فى مصر القديمة خلال شهر أغسطس مما أدى إلى إصابة 5 أشخاص وفى نفس الشهر انهار الجزء الأيمن من عقار مكون من 6 طوابق كائن بشارع الترعة بمنطقة شبرا، وفى شهر سبتمبر لقى طفل مصرعه وأصيب أربعة أشخاص آخرون تم انتشالهم من تحت أنقاض منزل مكون من طابقين بمنطقة الدويقة بمدينة نصر كما لقيت ربة منزل وطفلها وسيدة عجوز مصرعهم وأصيب قهوجى فى انهيار منزل بحارة العجماوى خلف مستشفى الرمد بالجيزة فى شهر أكتوبر الماضى وقبلهم وفى شهر يوليو لقيت سيدة مصرعها وأصيب أربعة أشخاص عندما انهار عقار مكون من ثلاثة طوابق بشارع البدويهى بمنطقة ميت حور بحى شرق المنصورة محافظة الدقهلية وتبين أن العقار المنهار قديم وأن عشرة من السكان سقطوا تحت الأنقاض.
ـ فساد المحليات
د. صادق شاهين -رئيس قسم المواد بكلية الهندسة جامعة القاهرة- أكد ان المشكلة ترجع فى الأساس إلى فساد المحليات حيث تكون هناك مخالفات لشروط البناء ومخالفات فى إخراج التراخيص ومخالفات فى عدم تنفيذ الأحكام ومخالفات أخرى يتم التغاضى عنها ورشاوى تزكم الأنوف.
ويطالب دكتور "صادق" بتحديد وتعيين هذه المخالفات فى البناء بطريقة دورية سواء كان عمر بناء العقار طويلا ام قصيرا مضيفا انه يجب ايضا مراجعة المنظومة القانونية والتشريعية والتنفيذية غير الموجودة بالفعل على ارض الواقع لعلاج هذا الاهمال ولمنع تكرار مثل هذه الحوادث وان كانت هذه المنظومة موجودة فهناك مخالفات كثيرة ورشاوى تتجاوز كل هذه الخطوط.
وعلّق د. "صادق" على زعم أحد المسئولين عندما ألقى بالمسئولية على المستأجرين لقيامهم بالمخالفة قائلاً: هذا كلام مرفوض ونوع من الهروب من تحمل المسئولية السياسية والجنائية ومن يردد مثل هذا الكلام يجب ان يرحل من منصبه فورا فالجهاز التنفيذى الذى يأخذ أجره من ضرائب المواطنين يجب عليه حمايتهم من عدوان الافراد الذين يؤثرون مصلحتهم الشخصية على المصلحة العامة فالقانون والتشريع يتدخل لحماية المواطنين وإلا فما فائدة وجود الحكومة والقوانين اذا كان يتم السكوت عن المخالفات مضيفا: إننى لا أرفع المسئولية عن الأفراد فمن يخطئ يجب محاسبته ولكن من يسكت عن متابعة هذه المخالفات مسئول أيضا ويجب محاسبته.
ـ تأثير سلبى على الثروة العقارية
دكتور حمدى عبدالعظيم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية سابقًا، الخبير الاقتصادى المعروف، يضيف بُعدًا آخر لحجم وتأثير هذه الحوادث فيرى أن لها تأثيرًا سلبيًا كبيرًا على الثروة العقارية فى مصر حيث يسود الشك فى كفاءة عملية الانشاء وشركات المقاولات وتكرار هذه الحوادث يؤدى الى سحب البساط من تحت إقدام الشركات التابعة للقطاع العام او الخاص ويتم اللجوء للخبرات الاجنبية التى تملك الخبرة والاستعدادات والتكنولوجيا العالية.
وأضاف د. عبدالعظيم أن حجم الخسائر التى تحدث جراء هذه الحوادث وتبعاتها كبير جدًا حيث تقوم الدولة بإنشاء مساكن إيواء وتتحمل تكلفة إزالة الأنقاض وانتشال الجثث والمصابين والتعويضات التى تدفعها المحافظة ووزارة التضامن الاجتماعى وبعض شركات التأمين هذا غير الكثير من السلع المعمرة فى البيوت والتى يتم تدميرها وتحطيمها وكذلك ما يتم نهبه من الأموال والذهب والذى قد يصل فى بعض الأحيان الى الآلاف وكل هذه الخسائر تتحملها خزينة الدولة.
ولفت النظر إلى أن هذه الحوادث يستفيد منها البعض بدرجة كبيرة حيث يصعب شراء عقار مسكون والاستفادة والعائد منه ستكون قليلة ولكن إذا كان مجرد أرض خالية وفى موقع متميز فسيكون لها سعر آخر وهذا ينطبق عليه المقولة القديمة: مصائب قوم عند قوم فوائد.
وأشار د. عبدالعظيم إلى حجم الفساد المستشرى فى المحليات حيث تخرج تراخيص مخالفة للشروط وهناك رشاوى تتم للمهندسين للسماح برفع وزيادة بعض الأدوار وكذلك التغاضى عن الفساد فى مواد البناء من الأسمنت والحديد وذلك لتوفير التكلفة من جانب المالك الذى لا بد له أن يرضى مهندس الحى للسكوت والسماح له بالمخالفة.
وأضاف أن هناك كارثة تحدث فى هذا الإطار حيث يتم بناء بعض العقارات دون تراخيص وفى نفس الوقت تدخل لها المرافق كلها رغم عدم وجود أى ترخيص لها وكل هذا نتيجة الفساد المستشرى فى المحليات.
ـ السكوت عمدًا عن الفساد
سعد الحسينى، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشعب، يؤكد أن الحكومة تغمض العين عمدًا عن الكثير من المخالفات ويرى "الحسينى" أن الحكومة هى التى تفسد الشعب فتعلمه السرقة والفساد فعند كل انتخابات يتم البناء العشوائى باقصى سرعته والتغاضى عن المخالفات ومنح التراخيص للمخالفين لاظهار الحكومة بمظهر من يحل المشاكل والأزمات رغم أنه هو المتسبب فيها.
ويلفت النظر إلى أن المهندس الذى يعمل فى الحى يقبض "ملاليم" وفى نفس الوقت مطالب بأن يقوم بمنح تراخيص والتوقيع على قرارات بالآلاف أو الملايين وهذا يجعله تحت ضغط رهيب، فالحكومة مُطالبة بالنظر إلى رواتب من هم فى مثل هذه الأوضاع حتى تكف أنفسهم بالحلال عن الحرام.
أما المهندس طاهر نبيل -نائب رئيس المجلس المحلى الشعبى بحلوان، رئيس لجنة الإسكان سابقًا- فيقول: المتهم الأول هو المجلس المحلى التنفيذى حيث تنتشر الرشاوى ويغيب دور الرقيب وهو المجلس المحلى الشعبى الذى يتابع مثل هذه الأمور.
ويضيف: إننى لا أريد أن ألقى بالمسئولية كاملة على عاتق أعضاء المجلس المحلى والمهندسين فضمير مالك العقار جزء كبير من علاج المشكلة، فالمهندس أو الموظف يتم إرسال بعض الأوراق له مطابقة للمواصفات والمهندس يوافق عليها ولكن ربما مالك العقار يخالف ما أرسله من أوراق تمت الموافقة عليه ولكنى هنا لا أنفى مسئولية المتابعة عن مسئولى ومهندسى الحى ولكنى لا ألقى عليهم كل التبعة.. وطالب "نبيل" بتسهيل الإجراءات الروتينية الطويلة التى تضطر الناس للجوء للمخالفة هربًا من جحيم الروتين والرشاوى فى المجلس المحلى رغم أن كل أوراقهم سليمة وليست لديهم أى مخالفات ولكنهم لا يريدون تضييع الوقت فى الجرى وراء الأوراق.
اقتصاديون : التوسع فى الاستثمار العقارى .. كارثة تُهدد الاقتصاد الوطنى
أسامة عقبى : كشفت تداعيات الأزمة المالية العالمية أن التركيز على الاستثمار العقارى أحد المؤشرات الخطيرة التى تهدد أى اقتصاد وطنى، ويؤكد ذلك ظهور الأزمة المالية العالمية نتيجة التوسع فى عملية الرهن العقاري, وذلك يزيد من حجم المخاوف من زيادة حجم الاستثمار العقارى فى السوق المصرية، وذلك على حساب باقى القطاعات الإنتاجية الأخرى وهى تمثل الاقتصاد الحقيقى الذى يدعم الاقتصاد القومى ويزيد من معدلات النمو ويقضى على البطالة ويرفع من مستوى المعيشة للمواطنين.
من جانبهم حذّر خبراء الاقتصاد من التركيز على الاستثمار العقارى وأكدوا أهمية التوسع فى الاستثمار بالقطاعات الاقتصادية والإنتاجية سواء فى الصناعة أو الزراعة.
ويقول د. طارق عبدالله، أستاذ الاقتصاد بكلية تجارة، جامعة القاهرة، إن العالم كله عانى بسبب شركات الرهن العقارى فى السوق الأمريكية وما أحدثته من تضخم وكساد هائل فى الأسواق المالية العالمية التى منها مصر بالطبع، ويرى أن مصر لم تصل لتك المرحلة ولكن يجب أن نأخذ حذرنا من هذا الأمر حيث إننا نجد استثمارات كبيرة فى مجال العقارات، وبالتالى تمويل البنوك والأفراد لها وهو ما يؤدى فى النهاية لذهاب الأموال لمجال العقارات والبُعد عن المجالين الصناعى والتجارى حيث ترى البنوك أن الإتجار فى العقارات هو الأكثر أمانًا لها.. وهذا خطأ حيث نجد المواطن لا يستطيع تحمل المبالغ الهائلة المطلوبة فى شقق اليوم مما يجعله لا يستطيع الدفع ويضطر للاقتراض ووقت الدفع لن يستطيع السداد نظرًا للفوائد والمبلغ الضخم وعندما يزداد ذلك الأمر يحدث ما لا يحمد عقباه فيجب أن نحذّر من الأمر ونوجه جزءًا من استثماراتنا للنشاط الصناعى الإنتاجي.
وتتفق مع الرأى السابق د. منال متولى، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، وترى أنه لابد من التركيز على مختلف القطاعات الاقتصادية حتى لا يتم التركيز على قطاع اقتصادى واحد وترك الباقى مما يحدث خللاً فى الاقتصاد القومى لا نستطيع معه أن نواجه التضخم، والكساد الذى من الممكن أن يحدثه، فأنا لا أمانع فى الاستثمار العقارى ولكن نُطالب بترشيده وسيره بموازاة الاقتصاد الإنتاجى والسياحى والتسويقى حتى تحدث تنمية حقيقية لبلادنا دون ضرر على الاقتصاد القومى .
المشاكل تحاصر مشروع .. ابنى بيتك
عصمت الشامى : مشاكل لا تعد ولا تحصى تُحاصر مشروع "ابنى بيتك"، وتحول المشروع لحلقة سيناريو جديد للإهمال، وغياب التنسيق واللامبالاة الحكومية تجاه الشباب المنتفعين من المشروع، وصار همَّهم الحصول على وحدة سكنية بالمشروع، إلى كابوس من المشاكل والعقبات التى يواجهها الشباب بمجموعة من الشباب المستفيدين من المشروع لنقل صوتهم للمسئولين.
يرى سلامة بشرى، أحد الشباب المستفيدين فى المشروع، إننا نواجه مشاكل كثيرة منذ بداية التسليم فقد كنا نحلم ببيت صغير يكون ملكًا خاصًا لنا وتخيلنا أن الدولة ستفى بعهدها لنا وتساعدنا ولكن من الواضح أن ما تعطيه باليمين تأخذه بالشمال فبعد أن تسلمت القطعة بدأت فى استخراج التصاريح والتى عانينا فيها الأمرين مع أنها من المعروف أنها أرض مبانٍ فكان من المفترض أن تكون التصاريح مجانية تسلم من جهاز المدينة للمستفيدين دون أى عناء.
بالإضافة لتصاريح الحفر فلابد عند بداية الحفر من استخراج تصريح يستلزم وجود بطاقة صاحب الحفار وبطاقة صاحب سيارة النقل وصورة لرخص كل منها وتبدأ بعد ذلك فى مراحل الإنشاء حيث لا يوجد مياه فنشترى المياه من عربة المياه الخاصة بجهاز المدينة والتى ثمنها 150 جنيهًا ولا بد من تأجير "تنكات" تضع فيها المياه إيجار الواحد 25 جنيهًا فى اليوم الواحد واستخدام حوالى 6 تنكات فى اليوم الواحد، وغير المياه هناك مشكلة ارتفاع مواد البناء من الحديد وأسمنت وغيرهما، وأيضًا عدم خبرة المقاولين بالمناسيب التى حددها لنا جهاز المدينة مما يعرضنا للمسئولية وأحيانًا لهدم البيوت بعد إنشائها لأنه غير مطابق للمواصفات التى وضعت للمشروع فنجبر على الهدم والتعديل مما يستلزم جهدًا وأموالاً نحن غير قادرين على توفيرها.
ويحكى لنا محمد على قصته مع المشروع قائلا: إننى تسلمت قطعة أرض 150 مترًا حتى أبنى منها 63 مترًا فقط فهل يعقل أن اقيم بيتًا مكونًا من 2 غرفة ودورة مياه ومطبخ وغرفة استقبال على 63 مترًا فقط ومع ذلك وافقنا وخضعنا لكل الشروط وبدأت تتولى علينا المصاريف التى لم نحسب لها حسابًا منها المياه فالقطعة الواحدة تتكلف اكثر من 3800 جنيه مضاف إليها 200 جنيه رسوم مياه للجهاز و1070 جنيهًا رسوم تأمين مبنى للجهاز أيضًا و1700 جنيه رسوم عداد مياه زائد تكاليف الإنشاء والتى تصل إلى 150 ألف جنيه للبيت الواحد، فأين هى التسهيلات التى قدمتها وزارة الإسكان للشباب؟! فمن الواضح أن الكلام الذى يقال فى وسائل الإعلام شيء، والواقع شيء آخر مرير جداً.
ويضيف شريف إبراهيم أننى تسلمت فى شهر سبتمبر 2008م وبدأت بعد عناء إنشاء أول مرحلة وهى القواعد والعمدان وتكلفت حوالى 32 ألف جنيه المرحلة الأولى فقط وعندما تسلمت لم يكن لدى هذا المبلغ مثلى كمثل كل الشباب الذى اشتركوا فى المشروع فقمت بالإقراض والسلف من أقاربى وبعت كل ما أملك حتى أقيم البيت فى المدة المحددة بسنة وثلاثة شهور عند أول مرحلة وتراكمت علينا الديون ولم أستطع مواصلة الإنشاء وهذه مشكلة كل الشباب فى مشروع "ابنى بيتك" فبعد أن كنَّا لا نجد مسكنًا يأوينا أصبحنا أيضا نواجه شبح السجن هذا ما فعلته بنا وزارة الإسكان.
أما أسامة مصطفى، وهو شاب أقام جمعية بنفس اسم المشروع "ابنى بيتك" حتى يكون الشباب يدًا واحدة لمواجهة مشاكل المشروع ومحاولة الاستفادة منه فيقول تقدم للاستفادة من المشروع حوالى 105 آلاف تم قبول 92 ألفًا انتطبقت عليهم الشروط دفع الشباب فى البداية 1050 جنيهًا وهى 10% من ثمن القطعة تم تسليم حوالى 40 ألف قطعة فى مناطق صحراوية تبعد عن الكتل السكنية للمدن ودون أى مرافق ولم تبدأ وزارة الإسكان فى إنشاء البنية التحتية للمشروع لتسهيل عمليات الإنشاء على الشباب، خاصة مدينة 6 أكتوبر التى تعقد استخراج التصاريح ولا تتعاون مع الشباب بأى وسيلة حتى الدعم لا يسلم لهم فى موعده المحدد.
ومن شروط المشروع أن يتم الإنشاء خلال سنة وثلاثة شهور وإذا تأخر الشاب سيتم سحب الأرض منه بما عليها من مبانٍ وهذا صعب على الشباب حيث إن كل قطعة مرتبطة بالقطعة التى تجاورها لأن المشروع سيقام على نظام بلوكات وهذا يعطل الشباب حيث إنهم لهم ظروف مختلفة فنحن نطالب وزارة الإسكان أولا بتسهيل استخراج التصاريح وتوصل المرافق للمشروع خاصة المياه وتوفير مهندسين مستشارين تابعين لأجهزة المدن حتى يرشد المقاولين الذين يقومون بالإنشاء حتى لا يحدث خطأ فى المناسيب وتسلم الدعم للشباب فى مواعيده حتى تخفف على الشباب عبء الديون الذى تسبب فيها هذا المشروع.
والمشكلة الكبرى أيضًا هى القبائل العربية التى كانت على الأرض بصفة وضع اليد والتى تطالب الشباب بإتاوة وإلا لن يتمكن الشاب من الحفر وعن بداية مراحل الإنشاء لابد أن تتولى هذه القبائل أيضًا عمليات الإنشاء بتكلفة ضعف التكلفة العادية ويصل حد المنازعات مع العرب إلى إطلاق النار مما يهدد حياة هؤلاء الشباب.
من جانبه يقول ممدوح حمزة مهندس استشارى: لابد أن تكون هناك أسس يلتزم بها الجميع حتى يظهر فى النهاية المشروع السكنى بشكل حضارى ولا يتحول لعشوائيات لكن فى رأيى الشخصى أننى ضد هذا المشروع لأن الشباب غير مؤهل لإقامة بيت بنفسه وحتمًا سيقعون فى قبضة المقاول وحتمًا سيتعرض للنصب سواء من قِبل المقاولين وتجار الحديد والأسمنت وما يسمى بعناصر السوق الحرة القبيحة لأن الشباب غير قادر على المعاملة والتواصل مع هؤلاء.
أما بالنسبة للمساحة فإننى أراها مناسبة فى ظل الظروف التى يمر بها الشباب "أحسن من مفيش" ولكن هذا المشروع لن يصل إلى الهدف الذى أقيم من أجله ولكن على الشباب أن يستغلوا ما أعطى لهم من الحكومة حتى ولو كان ضئيلاً.
ويؤكد محمد عبدالكريم، أستاذ تخطيط جامعة عين شمس، أن هناك خطأ كبيرًا قد حدث من قبل الإدارة المحلية للمشروع فكان يجب أن تواكب عمليات الإنشاء بعضها بعضًا، فمع بداية التسليم يجب أن تبدأ عمليات توصيل المرافق وتأسيس البنية التحتية لهذه المشاريع وعلى الشباب أن يكونوا على قدر المسئولية لأنه طالما اشترك فى المشروع "ابنى بيتك" لابد أن تكون لديه عوامل تساعده على إقامة بيته حتى ولو كان هذا بأقل الإمكانيات .
زهراء مدينة نصر .. سقطت من حسابات الحكومة !!
بالرغم من قربها من أرقى المناطق فى مصر، فإنها تعانى من كم هائل من المشاكل والصعوبات سواء غياب المرافق والبنية الأساسية من مياه وصرف وكهرباء نتيجة البناء دون ترخيص لأبراج تتجاوز عدد أدورها 11 دورًا بالمخالفة للقانون.. "شباب مصر" قامت بجولة فى المنطقة لنقل هموم المواطنين ومشاكلهم فى المنطقة.
وبسؤالنا لأحد سكان المنطقة يقول: أنا أسكن منذ حوالى سنة وأعانى من انقطاع الكهرباء لمدة ثلاثة أيام متواصلة غير المياه قياسًا وليس هناك صرف صحى، والموجود عبارة عن طرنشات تحمل مياهًا لصرف مما تؤدى لانتشار الحشرات والقمامة وتهدد السكان بالأمراض المصرية.
وبسؤالنا لصاحب برج من الأبراج عن أى أوراق يقول: أنا ساكن هنا منذ ولادتى وقبل ذلك وجدت آبائى وأجدادى يعيشون هنا ولكن عندما قررت البناء عملت مصالحة مع القوات المسلحة وهما أعطونا تراخيص، وبطلب التراخيص رفضوا إعطائى أى مستند رسمى يثبت أن الأرض ملك له أو أى ترخيص، معتمدين على ما يسمى بعقود تقنين لا يعرف أحد مصدرها أو من أى جهة مختصة، بالإضافة إلى طريقة البناء غير المؤهلة للعيش فعندما تذهب هناك تجد لأول وهلة أبراجًا شكلها يجذب الانتباه، وعند دخولك خطوة واحدة تجد بركة مياه قذرة مليئة بالقمامة والحشرات تسمى طرنشات وليس ذلك فقط.. فأغلب غرف النوم أو حتى الغرف الرئيسية لا توجد بها أماكن تهوية والأماكن الموجودة فيه تهوية تكون على مساحة ثلاثة أمتار بالميت!!.. فكيف يطلع برج 11 دورًا وعرض الشارع لا يتعدى 5م ولماذا يدفع المواطن العادى النقود فى تلك المهزلة!! طبعاً لأن هناك سماسرة ممتازون متواجدون عباقرة فى إقناع من يقع تحت أيديهم بأن المنطقة سوف يكون لها مستقبل وأنهم يكونون فى منطقة بجوار المطار مثل النزهة وطبعًا الأسعار قليلة مش بس لأن المنطقة لا تصلح للعيش الآدمى ولكن لأن المساحة الكلية للشقة 85م فلا أبالغ إذا قلت لكم إنها لا تتعدى 65 أو 60م وغير ذلك سياسية العمر الطويل فى تسليم الوحدة، فكيف كل ذلك يحدث دون رقيب؟!! ولماذا نظل طوال عمرنا منتظرين حتى يتم نهب شقى عمرنا ونحن مكتوفو الأيدى ننتظر أحدًا يرجع لنا حقنا المنهوب الذى لا يمكن أن يرجع لأن القانون لا يحمى المغفلين؟!! .
تسهيلات .. حوافز .. مرافق .. أراضٍ بالمجان .. ولا عزاء للمواطن
محمود أبو الحسن : صارت العقارات والأراضى هى كلمة السر فى تحقيق الثراء السريع والهدف الأسمى لأى رجل أعمال يسعى لتعظيم ومضاعفة أرباحه وأصبحت جميع الشركات لا تخلو من ذراع استثمارية فى القطاع العقارى، نظرًا لعظم الأرباح والمكاسب التى تحققها وبسهولة عن العمل فى هذا القطاع الحيوى والواعد، خاصة فى ظل الإعفاءات والتسهيلات والحوافز التى توفرها الحكومة لرجل الأعمال لدرجة تصل لشرائه الأراضى بأسعار مجانية أو شبه مجانية، وعلى العكس تمامًا فالمواطن البسيط أصبح حصوله على الشقة أو غرفة بمنافعها حلمًا صعب المنال ويحتاج للعمل عشرات السنوات حتى يستطيع تجميع ثمن الوحدة السكنية المدعومة من الحكومة على الورق فقط، وبعيدًا عن الواقع المُر الذى يعيشه المواطن محدود ومتوسط الدخل.
وهناك العديد من الأمثلة لشركات ورجال أعمال صاروا مليارديرات فى فترة زمنية قليلة جدًا وكأنها من علامات وغرائب الدنيا، وأوضح مثال على ذلك ما حصلت عليه شركة طلعت مصطفى من مساحة تزيد عن 8 آلاف فدان لإقامة مشروع مدينتى مجانًا وهذه الأراضى تزيد قيمتها على 130 مليار جنيه فى حالة حساب سعر هذه الأراضى بالمقارنة بما تقوم به وزارة الإسكان من بيع أراضى المزاد ووصل السعر المتر فيها لـ4 آلاف جنيه ولا تتوقف الحكومة على بيع الأراضى مجاناً للمستثمرين بل تستنزف أموال الشعب فى ترفيق واستصلاح هذه الأراضى وإمدادها بالمياه والكهرباء وشق الطرق ورجل الأعمال يحصل على الأرض فى طبق من ذهب، وصارت الشركات الأجنبية والعربية تتسابق لغزو السوق العقارية المصرية فى ظل المنح والمزايا التى توفرها الحكومة وكأنها غنيمة لابد من الفوز بها وخفضت الحكومة مصاريف التنازل على العقارات والأراضى الداخلة فى منظومة التمويل العقارى عن 10% من سعر التخصيص إلى 1% وإلغاء جميع المصاريف والتنازل لمختلف الأنشطة بالمدن الجديدة للتخفيف على المستثمر.
وتشير الإحصاءات ألى أن نسبة تملك الوحدات السكنية لا تزيد على 30% من إجمالى عدد الوحدات وهى النسبة الأقل على مستوى العالم ونحو 20% من المواطنين يعيشون فى العشوائيات.
ويؤكد المراقبون أن مشكلة الإسكان ليست فى توافر الوحدات حيث تعد الدخول منخفضة بالنسبة لأسعار الوحدات وتقدر فى مصر بنحو 10 أمثال الدخل السنوى للفرد من الفئات المتوسطة وهى أعلى المعدلات فى العالم، إضافة لعدم وجود ائتمان بسعر مناسب لهذه الطبقات أو على فترات طويلة، وأكد الخبراء أن مشكلة الإسكان ليس لها حل على المدى القصير، خاصة مع قيام الشركات العقارية ببيع الوحدات على مراحل بهدف زيادة الأسعار.
وتشير أرقام وزارة الإسكان إلى أن ما تم التصرف فيه من الأراضى فى المدن المختلفة منذ يناير 2006 ويتضمن ما تم تخصيصه من أراضٍ للشركات فى إطار المشروع القومى للإسكان لبناء 500 ألف وحدة سكنية وطبقًا للبرنامج الانتخابى للرئيس مبارك 16200 فدان بنسبة 55% من حجم الأراضى التى تم التصرف فيها وبمتوسط سعر 52 جنيهًا للمتر المربع وبين 17% من حجم الأراضى التى تم التصرف فيها وبمتوسط سعر 540 جنيهًا للمتر المربع, وما تم تخصيصه من أراضى المستثمرين بالمظاريف المغلقة 3400 فدان بنسبة 12% من حجم الأراضى التى تم التصرف فيها وبمتوسط سعر 540 جنيهًا للمتر المربع وما تم تخصيصه من أراضٍ للقطع الكبيرة عن طريق المزاد العلنى 4800 فدان بنسبة 16% وبمتوسط سعر 889 جنيهًا للمتر المربع ومن ضمن هذه الأراضى مساحة 80 فدانًا بمدينة القاهرة الجديدة للاستعمالات التجارية فقط.
ويقول د. صلاح جودة، مدير مركز الدراسات الاقتصادية، إن الدولة وحكومة رجال الأعمال ساندت المستثمرين ورجال الأعمال على حساب المواطنين ومنحت الأراضى للمستثمرين دون مقابل على أمل توفير المسكن المناسب وبأسعار مخفضة للمواطنين ولكن للأسف فإن رجال الأعمال لم يلتفوا للمواطن ومحدود الدخل واهتموا فى المقام الأول بجمع الثروة وتحقيق أعلى الأرباح، خاصة مع احتكار المستثمرين للمواد الخام للبناء سواء الحديد والأسمنت وارتفاع أسعارها بشكل جنونى بما انعكس فى النهاية على مضاعفة أسعار العقارات وذلك نتيجة السياسة الاحتكارية التى يتعامل بها رجال الأعمال وضحيتها الأول والأخير هو المواطن البسيط.
وأضاف أن الدولة تقدم العديد من المزايا والتسهيلات للمستثمرين فى القطاع العقارى وتوقف النشاط الحكومى فى مجال البناء أو مساندة متوسط ومحدود الدخل وشدد على أهمية أن تقوم الحكومة بمساندة رجال الأعمال ولكن للجادين فقط ولابد من وضع ضوابط صارمة لضمان تنفيذ ذلك واستفادة المواطنين ومحدودى الدخل.. وأضاف جودة أن صوت رجال الأعمال والمستثمرين صار هو المسموع فى المجتمع المصرى وأصبح المواطنون يرون فى رجل الأعمال النصَّاب والحرامى والذى ينهب أموالهم فى ظل السياسات والممارسات الاحتكارية التى صارت متفشية فى المجتمع المصري.
وتساءل جودة عن المسئولية الاجتماعية لرجال الأعمال فى توفير السكن البسيط والملائم للمواطنين ومراعاة ظروفهم.
وطالب "جودة" باتخاذ الحكومة وقفة جادة ومراجعة سياستها مع رجال الأعمال وإعادة النظر فى بنية الاستثمار ومراجعة المسخ والامتيازات التى يحصل عليها رجال الأعمال وكبار المستثمرين وشدَّد على أهمية رفع شأن فكرة التوطين الصناعى داخل المدن الجديدة القائمة على توفير جميع الخدمات والأنشطة سواء التعليمية أو الصحية والترفيهية والسكن فى المدن الجديدة بهدف النهوض بالمجتمع العمرانى المصري.
ويقول د. يوسف إبراهيم، مدير مركز صالح كامل للدراسات الاقتصادية بجامعة الأزهر، إن هناك تداخلاً بين رجال الأعمال والحكومة وذلك نابع من رجال الأعمال الوزراء فى الحكومة، والوزراء يتعاطفون مع رجال الأعمال زملائهم وحتى لو كان ذلك الآخر نظيف اليد ودون أغراض خبيثة إلا أن الوزراء يراعون مصالح رجال الأعمال والمستثمرين فى المقام الأول ويستجيبون لطلبات ورغبات رجال الأعمال وذلك على حساب الدولة والمواطنين ونجد أن رجال الأعمال حققوا الثراء السريع من وراء هذه السياسات المتبعة ويكفى أن تبيع الحكومة الأراضى للمستثمرين دون مقابل وهى وسيلة أساسية لاستحواذ رجال الأعمال على خيرات المجتمع وينعكس ذلك على المجتمع بارتفاع نسب الفقر وتزايد معدلات البطالة مشيرًا إلى أن رجال الأعمال والمستثمرين يهرولون على المشروعات غير الإنتاجية ومنها العقارات وهى مشروعات لا تضيف الكثير للاقتصاد القومى ولا تعبر عن الاستثمارات الحقيقية.
وأضاف أن الحكومة غائبة وليس لها دور وحضورها الأكبر يكون فى صف رجال الأعمال والمستثمرين, ويشير إلى أهمية وجود سياسة واضحة المعالم فى منح التسهيلات للمستثمرين وربطها بمصالح المواطنين وخدمة الاقتصاد الوطنى بشكل عام.
من جهته يشير فاروق العشرى، الخبير الاقتصادى، إلى أن الدولة منحازة إلى الأقلية فى المجتمع وتحصل على أشكال تميز صارخ وتدافع عن مصالح هذه الأقلية على حساب الأغلبية من المواطنين وهم الطبقة المتوسطة ومحدودو الدخل ولصالح الأقلية وهم رجال الأعمال والمستثمرون، وأضاف أن السياسة المالية تنحاز لأهل الثروة وذلك يؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطنى، مشيًرً إلى أن ذلك يزيد من حدة الصراع الاجتماعى نتيجة الفارق الصارخ فى توزيع الدخول ويخلق حالة من الاحتقان لدى فئات المجتمع والطبقات الفقيرة، وأشار إلى أن المستثمرين يركزون على تحقيق وجمع الأرباح، والقطاع العقارى كان البوابة السهلة لتحقيق رغباتهم بسرعة، وأوضح أن الشركات والقطاع الخاص ركزت على جميع أشكال الإسكان الفاخر وتجاهلت الإسكان المتوسط والمناسب للفقراء ومتوسطى الدخل .
هل العرب وراء ارتفاع أسعار العقارات فى مصر ؟!
عبد الحكيم إسماعيل : مع هرولة المستثمرين والمواطنين العرب للسوق العقارية المصرية، خاصة مع ارتفاع حجم السيولة المالية التى يملكها العرب، أدى ذلك لموجة جديدة من ارتفاع الأسعار بالسوق العقارية.. "شباب مصر" طرحت عددًا من التساؤلات حول تأثير ذلك على السوق العقارية المصرية وإيجابياته وسلبياته!!
تقول الدكتورة "سوزيت ميشيل"، أستاذ بحوث الإسكان بالمعهد القومى للإسكان، التابع لوزارة الإسكان، إن دخول العرب سوق العقارات المصرية سواء كانوا مستثمرين أو مواطنين عاديين للعقارات فى مصر يعتبر من العوامل الرئيسية وراء ارتفاع أسعار العقارات فى مصر، ضاربة المثال بدخول شركة "إعمار" الإماراتية سوق العقارات المصرية وشرائها الأراضى وعقارات تتجاوز قيمتها 12 مليار جنيه وذلك أدى إلى ارتفاع قيمة الأراضى بأكثر من 50% عن قيمتها الحقيقية قبل دخول شركة إعمار سوق العقارات المصرية، وبالتالى أدى ذلك إلى ارتفاع قيمة الوحدات السكنية إلى أسعار خيالية لم تشهدها السوق العقارية المصرية من قبل وزيادة أسعار الوحدات السكنية لأكثر من 50% إلى 100% خلال فترة وجيزة لا تتعدى ثلاث سنوات.
أما محمد مرعى، نائب رئيس إدارة الائتمان بالبنك العقارى العربى، فرع المهندسين، فأكد أن دخول شركات الاستثمار العقارى الإماراتية وغيرها كان من أهم العوامل التى ساهمت فى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية والعقارات والأراضى المخصصة للبناء فى مصر بما يوازى ثلاثة أضعاف أسعار ما قبل دخول تلك الشركات لمصر ولكنه أضاف أنه ليس السبب الوحيد, هناك أيضًا ارتفاع أسعار المواد الأساسية المستخدمة فى صناعة البناء والتشييد مثل ارتفاع أسعار حديد التسليح وارتفاع أسعار الأسمنت غير المبررة، وأشار إلى أن دخول العرب وبخاصة الخليجيين كمستثمرين للوحدات السكنية أدى إلى إنعاش سوق العقارات فى مصر ولكنه جعل أسعار معظم وحدات الإسكان فوق قدرة معظم المصريين الشرائية لتضاعف أسعار تلك الوحدات السكنية.
أما محمد عبدالعال، صاحب إحدى شركات التسويق العقارى، فأكد أن دخول شركات الاستثمار العقارى العربية أدى إلى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بصورة كبيرة، وأضاف أن إلى دخول العرب كمستثمرين ساهم من ارتفاع أسعار الوحدات السكنية وضرب مثالاً بوجود أكثر من ربع مليون عراقى فى مصر وشرائهم وحدات سكنية وإقامة تجمعات عمرانية كبيرة فى مناطق سكينة مثل منطقة النهضة والسادس من أكتوبر، وكذلك الحال عند احتلال العدوان للكويت وتدفق اللاجئين الكويتيين لمصر وشرائهم كثيرًا من العقارت والوحدات السكنية ودخول شركة مثل شركة الخرافى الكويتية للاستثمارات العقارية للاستثمار فى السوق العقارية المصرية مما ساهم فى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية إلى أكثر من 150% إلى 200% وأدى ذلك كله إلى خروج سوق العقارات عن السيطرة .


منقول من :شباب مصر





توقيع محمد كمال المحامي

استخراج تراخيص مباني - تراخيص تشغيل - أعمال محاماه وقضايا
استشـارات عقاريـة و قانونية - صياغة عقـود - تسجيل شهر عقاري
تأسيس شركات - التعامل مع اجهزة المدن والهيئة العامة للتنمية الصناعية
للتواصل : أضغط هنـــــــــــا


عايز/ة حسنات ادخل/ى هنا
http://www.quraaan.com/




إضافة رد


الكلمات الدلالية (Tags)
موقوتة, المصرى, الإسكان, بالمجتمع, قنبلة, قضايا

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قضايا نزع الملكية محمد كمال المحامي متنوعات قانونية 0 05-13-2010 09:22 PM
توكيل قضايا لمحامي محمد كمال المحامي متنوعات قانونية 0 04-14-2010 07:34 AM
قضايا خطيرة فى مجلس الشعب fagrmasr01 أخر الأخبار 1 03-25-2010 01:46 AM
قضايا عمال - نزاعات عمالية محمد كمال المحامي قانون العمل والتامينات الإجتماعية 1 03-07-2010 12:29 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 09:15 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd منتديات
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبر عن رأي صاحبها ، وليس بالضرورة أن تعبر عن رأي إدارة المنتدى

الموقع غير مسئول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه تجاه ما يقوم به من بيع أو شراء أو إتفاق

استضافة وتصميم : المصرية للأنظمة الرقمية والخدمات المتكاملة 

a.d - i.s.s.w